*كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في ختام المسيرة العشورائية الكبرى ‏التي نظمها ‏حزب الله في الضاحية الجن

عاجل

الفئة

shadow
*كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في ختام المسيرة العشورائية الكبرى ‏التي نظمها ‏حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأربعاء 17-7-2024‏*

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة ‏والسلام على سيدنا ‏ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد بن عبد الله وعلى آله الطيبين ‏الطاهرين وصحبه الأخيار المنتجبين ‏وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.‏
السلام عليك يا سيدي ومولاي يا أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك، عليكم مني جميعاً ‏سلام الله ‏أبدا ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعل الله آخر العهد مني لزيارتكم، السلام على ‏الحسين وعلى علي بن ‏الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين، السلام عليكم ‏جميعا ورحمة الله وبركاته.‏
في بداية هذه الكلمة نتوجه بالعزاء إلى صاحب العزاء إلى رسول الله الأعظم محمد صلى الله ‏عليه وآله، ‏ونقرأ كما ورد في الزيارة: السلام عليك يا رسول الله وعليك السلام ورحمة الله ‏وبركاته، أحسن الله لك ‏العزاء في ولدك الحسين عليه السلام. السلام عليك يا أبا الحسن يا أمير ‏المؤمنين وعليك السلام ورحمة الله ‏وبركاته، أحسن الله لك العزاء في ولدك الحسين عليه ‏السلام. السلام عليك يا فاطمة بنت رسول رب ‏العالمين وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ‏أحسن الله لك العزاء في ولدك الحسين عليه السلام. السلام عليك ‏يا أبا محمد الحسن وعليك ‏السلام ورحمة الله وبركاته، أحسن الله لك العزاء في أخيك الحسين عليه السلام. ‏السلام على ‏أرواح المؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته، أحسن ‌‏الله لهم العزاء في مولاهم الحسين عليه السلام. ونضيف السلام عليك يا سيدي ومولاي يا ‏صاحب الزمان ‏وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، وأحسن الله لك العزاء في جدك الحسين عليه ‏السلام.‏
‏ أيها الإخوة والأخوات المجتمعون هنا وفي كل الأماكن التي يشاهدون فيها هذا الخطاب وهذه ‏الكلمة، أتوجه ‏إليكم أيضا بالسلام، السلام على شهدائكم وعوائل شهدائكم وأنتم منذ عشرة ‏أشهر تقدمون الشهداء ‏والتضحيات. السلام على شهدائكم وعوائل شهدائكم، السلام على ‏جرحاكم وعوائل جرحاكم، السلام على ‏الصامدين في بلدات الجنوب وخطوطه الأمامية، السلام ‏على النازحين من بيوتهم الصابرين المحتسبين، ‏السلام على المجاهدين المقاومين المقاتلين ‏المرابطين وعائلاتهم المنتظرة، السلام على هذه البيئة الحاضنة ‏الشريفة، السلام على كل مؤيد ‏ومساند وداعم، السلام عليكم يا أشرف الناس وأطهر الناس وأكرم الناس ‏ورحمة الله وبركاته. ‏
في يوم العاشر، في يوم التضحية والفداء والإباء، أول ما تتوجه إليه العيون والقلوب والعقول ‏إلى غزة، إلى ‏أهل غزة، إلى مقاومي غزة، لنقول لهم أيضاً: السلام على أهل غزة، على غزة وأهلها ‏الصابرين الصامدين ‏أُمثُلة هذا الزمان بالصبر والصمود، السلام على رجالها ونسائها وأطفالها، ‏السلام على شهدائها وجرحاها ‏وأسراها، السلام على مقاتليها الشجعان، أولي البئس الشديد، ‏الأبطال، الفوارس، السلام على جوعها ‏وعطشها، السلام على دمائها وأشلائها، السلام على ‏بيوتها المهدمة، والسلام أيضا على شموخها وإبائها، ‏والسلام على بطولاتها ومعجزاتها ‏وكراماتها.‏
أيها الإخوة والأخوات، في مثل هذا اليوم، في ذكرى الحسين عليه السلام سيد الشهداء وأحداث ‏كربلاء، ‏نستعيد المواقف التي نبني عليها مسيرتنا وحياتنا، نتعلم من الحسين عليه السلام إباء ‏الضيم، ورفض الذل ‏والاستسلام للطغاة والمستكبرين والمتآمرين والمحتلين، للذين يريدون ‏منا ان نعترف بهذا الكيان الغاصب، ‏المجرم، القاتل، المتوحش، المعتدي، المحتل، العنصري، ‏وأن نعترف به، وأن نطبع معه، نقول لهم كما قال ‏الحسين عليه السلام لأولئك الذين من قلب ‏الحصار قالوا له انزل على حكم يزيد وعبيد الله بن زياد، يعني ‏انزل على حكم الطاغية المستبد ‏المعتدي الآثم القاتل المجرم، ماذا قال لهم أبو عبد الله الحسين عليه السلام ‏وهو في قلب ‏الحصار والعطش ومواجهة الموت: لا اعطيكم بيدي اعطاء الذليل ولا اقر لكم اقرار العبيد. ‏اليوم ‏من هنا من ساحة الحسين عليه السلام في الضاحية الجنوبية نقول للذين يهددونا بالموت ‏والقتل ‏والحرب ويريدون منا ان نستسلم وأن نخضع وأن نسكت امام الظلم الرهيب الذي يرتكبه ‏العدو الصهيوني ‏في فلسطين وغزة خصوصا وجنوب لبنان خشية الذهاب إلى الحرب، نقول لهم ‏أيضا كلمة الحسين عليه ‏السلام يوم العاشر من محرم عندما وضعوه بين خيارين، بين السلة ‏والذلة، نقول كلمته الخالدة التي سوف ‏تبقى تهز العالم إلى قيام الساعة، الا ان الدعي ابن ‏الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيات منا ‏الذلة، للذين يطلبون منا ان نتوقف عن ‏اسناد المظلومين والمحقين والمعتدى عليهم في غزة حتى في الداخل ‏اللبناني ويهولون أيضا ‏مع العدو علينا بالحرب، أيضا ليروا قرارنا وارادتنا وعزمنا من خلال وجوهكم ‏وقبضاتكم

تكم مع كلمة ‏الحسين مجددا الا ان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات ‏هيهات منا ‏الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون ونفوس أبية وانوف حمية من أن نؤثر طاعة اللئام ‌‏على مصارع الكرام.‏
أيها الإخوة والأخوات ان جوهر كربلاء وعاشوراء ان ننتصر للمظلوم ولصاحب الحق المعتدى ‏على حقه، ‏وهنا نحن ننتصر لفلسطين، لقطاع غزة المظلوم، للضفة الغربية ولشعبنا المعتدى ‏عليه في لبنان منذ 76 ‏عاما، نحن ننتصر لكل شعوب منطقتنا التي اعتدى ‏عليها هذا الكيان ‏الغاصب بالاحتلال من 76 سنة، ‏اعتدى عليها بالاحتلال والمجازر والعدوان والتهديد وما ‏يزال، ‏هناك 3 دول عربية ما زالت تعاني مباشرة ‏من الاحتلال والعدوان والإرهاب الإسرائيلي والقتل ‌‏والاغتيال، وهي فلسطين ولبنان وسورية، فيما تعاني ‏أمة الملياري مسلم من الإهانة والاذلال ‏بسبب جرائم ‏العدو ومجازره اليومية بحق أهلنا في غزة، إحتلاله ‏لبيت المقدس والمسجد ‏الأقصى وقبلة المسلمين الأولى ‏دون أن تحرك أغلبية هذه الأمة ساكنا، نحن في لبنان ‏منذ 8 ‏تشرين الأول 2023 ميلادية دخلنا مرحلة ‏مختلفة ونخوض معركة مختلفة، لأننا بوضوح، وأعلنا ‌‏بوضوح أننا فتحنا جبهة الاسناد اللبنانية في معركة ‏طوفان الأقصى الفلسطينية التي هي معركة ‏الامة كلها، ‏نصرة للشعب الفلسطيني المظلوم والمحاصر ‏والمقاوم، وفتحت جبهة الاسناد ‏اليمينة وجبهة الاسناد العراقية ‏ومعنا الداعمان الاساسيان لحركات المقاومة ‏منذ البداية، ‏الجمهورية الإسلامية في إيران وسورية المقاومة، ‏نحن نعتقد أن ما قامت به المقاومة في غزة ‌‏في 7 تشرين الأول 2023 هو حق كامل لها، للأسف هناك من ‏ما زال يندد بما قامت به ‏المقاومة ويسيء ‏اليها، أمام معاناة آلاف الأسرى الفلسطينيين وآلامهم في السجون ‌‏والتعذيب والترهيب، أمام حصار أكثر من ‏مليوني إنسان في قطاع غزة لما يقارب العشرين عاما، ‏أمام ‏التهديدات التي يتعرض لها المسجد الأقصى، ‏امام أخطار الاستيطان الزاحف مع ‏سيموريتش وبن غفير ‏والمتطرفين، الى الضفة الغربية، وأمام سكوت ‏العالم وتجاهله لقضية ‏فلسطين، لقضية شعب يعيش نصفه ‏تحت الاحتلال ونصفه في الشتات، نحن نجد ‏أنفسنا ‏اليوم منسجمين تماما في جبهة إسنادنا، منسجمين تماما ‏مع إنتمائنا للحسين عليه السلام، ‏من خلال ‏معركتنا هذه التي من الطبيعي أن نقدم فيها التضحيات من ‏الشهداء والجرحى ‏والمهجرين والبيوت المدمرة.‏
‏لأول مرة أيها الاخوة والاخوات، لأول مرة في تاريخيه يعيش الكيان الصهيوني أسوأ حالاته ‏وأيامه، وعلى ‌‏كل صعيد، كما يعترف قادته السياسيون والعسكريون، لأول مرة يتحدث قادته ‏ونخبه وحتى العامة فيه عن ‌‏خراب الهيكل الثالث، والمقصود بالهيكل الثالث هنا، هذا الكيان ‏الثالث، هذه الدولة الثالثة، بعد الدولتين ‌‏والهيكلين اللذين قضي عليهما في التاريخ، لأول مرة ‏يتحدثون عن الانهيار وعن النهاية وعن الزوال وعن ‌‏عقدة الثمانين التي تدل عليها شواهد كثيرة ‏حقيقية وواقعية. لأول مرة تبدو إسرائيل عاجزة بعد 10 أشهر ‌‏من القتال عن تحقيق أهدافها ‏وتغطي فشلها بماذا؟ تغطي فشلها بارتكاب المجازر البشعة بحق المدنيين في ‌‏غزة من النساء ‏والأطفال والدمار الهائل في المباني، البيوت، لأول مرة تعاني إسرائيل في كل شيء، في ‌‏جيشها، ‏في أجهزتها الأمنية، في حكومتها، في أحزابها، في مجتمعها، في نسيجها الاجتماعي، في ‏مهجريها، ‌‏في الداخل، في هجرتها المعاكسة الى الخارج، في أمنها، في اقتصادها، في ثقتها ‏بنفسها، في ثقة شعبها ‏للبقاء ‏فيها، في نظرة العالم كله لها، وهذا كله حصيلة هذا القتال وهذا ‏الصمود في غزة، في الضفة، في ‏جبهات ‏الاسناد المتعددة. ما أريد أن أضيفه اليوم، ما اعترف ‏به العدو في الأيام القليلة الماضية، الى ما كنا ‏قد تحدثنا ‏فيه في مناسبات سابقة عن خسائر ‏العدو الاستراتيجية وعن خسائره البشرية والمادية، بعض ‏الإضافات من ‏اعترافات العدو، لنعرف ‏أن هذه المعركة ما هو جدواها وما هي إنجازاتها وما هي نتائجها؟ ‏في الجبهة اليمنية استطاعت ‏اليمن وأهلها الشرفاء أن تمنع السفن من عبور البحر الأحمر الى فلسطين ‏المحتلة، وأن تفرض ‌‏الحصار على ميناء إيلات، وبالأمس وبشكل رسمي يعترف المسؤولون في ميناء ‏إيلات أن ‏الميناء أفلس، وأنه ‏لم يستقبل خلال الأشهر الماضية إلا سفينة واحدة، وجعلت مقاومة اليمن ‏أسعار ‏الشحن البحري الى الكيان ‏الغاصب يشهد ارتفاعا متواصلا وصل قبل أشهر الى نسبة ‌‏200 % و300 % ‏وهذا له انعكاسات كبيرة ‏وخطيرة ومهمة على اقتصاد الكيان وعلى غلاء ‏الأسعار فيه. إن كل محاولات ‏الكيان وهذه أول إضافة، إن ‏كل محاولات الكيان إخفاء خسائره ‏البشرية والمادية وخصوصا ما يتعلق ‏بجيشه، سواء في قطاع غزة او في ‏الضفة أو في جبهة ‏جنوب لبنان بدأ يظهر تباعا أيضا في الأيام القليلة ‏الماضية هنا إضافتان، الإضافة ‏الأولى ما ‏صدر عن شعبة التأهيل في الوزارات المختصة وما أعلنه أيضا، ‏يعني هذا الإعلان أكثر من جهة

‌‏ولكن جاء الإعلان أيضا على لسان رئيس الحكومة، حكومة العدو السابق ‏لابيد، وهنا لا نتحدث ‏عن ‏وسائل إعلام العدو أو مصادر صحفية، هذا رئيس حزب كبير وكتلة كبيرة في ‏الكنيست، وهو ‏يستند فيما ‏أعلن إلى الاحصائيات الرسمية، هو لا يتحدث عن مجموع عدد الجرحى، كل من ‌‏أصيب بالجراح، ‏كلا، هو يتحدث عن الذين أصيبوا وخرجوا نهائيا من الخدمة، كم كان الإسرائيلي ‏يقول ‏قبل ذلك أنه 2000 ‏و3000 و1500 و1700، الاعتراف الرسمي هؤلاء الذين خرجوا كليا من ‏الخدمة، ‏أما عدد الذين أصيبوا ‏بالجراح وكثير منهم قد لا يكون قد خرج من الخدمة بالآلاف، ‌‏9254 فردا بين ضابط ‏وجندي، بينهم 3000 ‏بترت أطرافهم، يعني يد أو رجل أو اليدين أو الرجلين ‏أو ما شاكل، 650 شلل ‏يعيشون على الكرسي ‏النقال، 185 العمى الكامل، عدة ألاف صدمات ‏نفسية حادة وخطيرة، وهذا يؤكد ‏صحة ما نقلته بعض وسائل ‏الاعلام الإسرائيلية في الأشهر ‏الأولى تعليقا على الإعلانات الرسمية للجيش ‏وللمتحدث الرسمي باسم ‏الجيش المعروف ‏بالكذاب في إسرائيل، عندما قالت ان الاعداد هي 3 أضعاف ‏وأربعة أضعاف، اليوم يظهر ‏هذا ‏بشكل رسمي للعلن، ومن جهة أخرى، لكن طبعا بعض الفضائيات العربية ‏لن تتحدث عن هذه ‏الأرقام، من جهة أخرى، الإضافة الثالثة، اعترف الجيش الإسرائيلي للمرة الأولى أنّه ‏كما يُعاني من ‏نقص في المقاتلين والقادة الذين أصيبوا أو قتلوا في المعارك، أنّه يُعاني من نقص في ‏الدبابات ‏بسبب تضرّرها في جبهات القتال في قطاع غزة والشمال، لكن تعرفون، مثلًا هنا النص ‏الإسرائيلي جاء في ‏قطاع غزة والشمال، لكن بعض الفضائيات العربية ماذا قالت؟ في قطاع غزة ‏وحذفت الشمال، في قطاع ‏غزة والشمال وخروجها من الخدمة وعدم إمكانية استعمالها في ‏الميدان ثانية أو حتى في التدريب، إضافة ‏إلى نقص الذخيرة، وأنّ كمية الدبابات المتوفرة حاليًا ‏ليست كافية للمجهود الحربي - ويريدون أن يشنوا ‏حربًا على لبنان! - ليست كافية للمجهود ‏الحربي الحالي في غزة وفي جبهة الشمال، وليست كافية للتدريب، ‏وأنّ المتوفر حاليًا لا يُلبي ‏احتياجات الحرب. وأنا أضيف وأعلّق على هذا، أيضًا إذا جاءت دباباتكم إلى ‏لبنان وإلى جنوب لبنان ‏لن تُعانوا من نقص في الدبابات لأنّه لن تبقى لكم دبابات. ‏
إنّنا في الوضع الحالي ندعو ونُؤكّد على ما يلي:‏
أولًا، أن أميركا تتحمّل مسؤولية كاملة عن الجرائم والمجازر التي يرتكبها العدو الإسرائيلي من ‏خلال الدعم ‏السياسي والمعنوي والمادي والعسكري الكامل ومن خلال تزويد العدو بالسلاح ‏والقنابل والصواريخ ‏والأطنان المتفجرة. ‏
ثانيًا، ندعو إلى تضامن الأمة والأحرار والشرفاء في العالم مع غزة وأهل غزة ومقاومة غزة، ومن ‏لم يفعل ‏شيئًا حتى الآن يُمكنه أن يتدارك لأنّ المعركة ما زالت قائمة. ‏
ثالثًا، ندعو الشعب الفلسطيني ألا يُصغي إلى تلك الأصوات القبيحة التي تُحاول أن تطعن في ‏ظهر المقاومة ‏وأن تُحمّل المقاومة مسؤولية هذه المعركة، المقاومة التي لم يُترك لها خيار ‏بعد أن جرّب الشعب الفلسطيني ‏كل الخيارات، الشعب الفلسطيني مطلوب بكل حركاته ‏وفصائله المقاومة وبكل أحزابه وقواه السياسية ‏والشعبية مدعو إلى التوحّد اليوم في معركة ‏المقاومة التي تصنع مصير فلسطين، بل مصير المنطقة بأكملها، ‏بل مصير الأمة. ‏
رابعًا، مواصلة جبهات الإسناد لجهادها وقتالها وعملها وهذا ما يُعلنه إخواننا دائمًا في اليمن ‏وإخواننا دائمًا ‏في المقاومة الإسلامية في العراق. ‏
خامسًا، في الجبهة اللبنانية: ‏
أ- جبهتنا لن تتوقف ما دام العدوان مستمرًا على قطاع غزة وأهلها ومقاومتها بأشكاله ‏المختلفة، وأنّ التهديد ‏بالحرب لم يُخفنا منذ عشرة أشهر عندما كانت إسرائيل في عزّ قوّتها كما ‏يُقال، عندما كانت إسرائيل لا ‏تُعاني لا من نقص في القادة ولا من نقص في الجنود ولا من ‏نقص في الدبابات ولا من نقص في الذخيرة، ‏على مدى عشرة أشهر هُدّدنا وهُوّل علينا بالحرب ‏ولم نتردّد ولم نتراجع ولم نتوقف، واليوم نُعيد ونؤكد في ‏يوم العاشر أنّ جبهة إسنادنا ستستمر ‏ما دام العدوان مستمرًا على غزة، ولن نتوقف على الإطلاق. ‏
ب- تمادي العدو باستهداف المدنيين في الأيام القليلة الماضية، في الأيام الماضية شهيدان ‏مدنيان خلال ‏يومين ثلاثة، شهيدان مدنيان في كفركلا، ثلاثة شهداء أخ وشقيقتاه في بنت جبيل، ‏شهيدان مدنيان من ‏التابعية السورية بين أرنون وكفرتبنيت، ثلاثة شهداء من الأطفال في أم ‏التوت في القرية القريبة من ‏الحدود، هذا التمادي ردّت المقاومة عليه أمس ليلًا بعشرات ‏الصواريخ، ما يُقارب 120 صاروخًا، ‏واستهدفت كريات شمونة والعديد من المستعمرات، ست، ‏سبع مستعمرات في الليل، أنا اليوم أريد أن أقول ‏للعدو إنّ التمادي في استهداف المدنيين ‏سيدفع المقاومة إلى إطلاق الصواريخ واستهداف مستعمرات جديدة ‏لم يتم استهدافها في ‏السابق. ‏
ج - في حال توقف العدوان وستأتي الوفود المفاوضة لتفاوض على مستقبل الجنوب. أولًا، ‏الجهة التي

‏تُفاوض باسم لبنان هي الدولة اللبنانية، وأبلغنا كل من اتصل بنا أنّ الجهة المعنية ‏بالتفاوض وبإعطاء ‏الأجوبة هي الدولة اللبنانية. ‏
ثانيًا، كل ما يُشاع عن اتفاق جاهز للوضع عند الحدود الجنوبية هو غير صحيح، لم يتم حتى الآن ‏أي ‏اتفاق، هناك مسودات، هناك أفكار، هناك طروحات، هذا متروك للوقت. ‏
ثالثًا، مستقبل الوضع في الجنوب سيتقرّر على ضوء نتائج هذه المعركة التي ستنتصر فيها ‏جبهات المقاومة ‏إن شاء الله. ‏
والنقطة الأخيرة في جبهتنا اللبنانية التي يجب أن نؤكد عليها، أيًا يكن الدعم الذي ستُقدّمه الدولة ‏اللبنانية ‏لأهلنا في القرى في الجنوب وخصوصًا في القرى الأمامية، نحن نؤكد لأهلنا الذين ‏هُدّمت بيوتهم بالكامل أو ‏بشكل جزئي، نحن سنعمل وإياكم يدًا بيد وكتفًا بكتف وبكل وضوح ‏نحن نُطلق هذا الوعد، كما أطلقناه في ‏السابق، سنعيد إعمار بيوتنا ومنازلنا، سنشيّد قرانا ‏الأمامية كما كانت وأجمل ممّا كانت، لأنّ كل قرانا ‏الأمامية هي رمز شرفنا وكرامتنا ومقاومتنا ‏وصمودنا، أهلها، رجالها، نساؤها، أطفالها، جدرانها، باحاتها، ‏ميادينها، بُرك مائها، كل ما فيها. ‏
في جبهتنا اللبنانية أيضًا لا بدّ أن نُعيد ونُوجّه التحية إلى هذه البيئة الشريفة الصابرة، المؤمنة، ‏الواعية، ‏ذات البصيرة والعزم التي تستند إليها المقاومة، وما حضوركم اليوم هذا الحضور الكبير ‏هنا وفي بقية ‏المناطق وعلى امتداد الليالي والأيام الماضية إلا تعبير واضح عن هذا الإيمان ‏وهذا الالتزام وهذا الوعي ‏وهذا العزم وهذا الصبر وهذا الاستعداد لمواصلة الطريق بمعزل عن ‏تثبيط المثبطين وعن تيئيس ‏الميئسين، لأنّنا نثق بالله وبوعده سبحانه وبنصره للمؤمنين ‏والمجاهدين والمقاومين. ‏
نحن هنا اليوم نضم صوتنا إلى صوت إخواننا في اليمن وإيران بالأمس، اليوم في لبنان والعراق ‏وسوريا ‏وكل بقية البلدان، نضم صوتنا لنؤكد بقاءنا في هذه الجبهة، لنُجدّد هنا في الضاحية ‏الجنوبية، لنُجدّد بيعتنا ‏للحسين عليه السلام، لحفيد الحسين صاحب الزمان عليه السلام، لنائبه ‏بالحق الإمام الخامنئي دام ظلّه، لخط ‏الإمام الخميني قدس سره، لخط ونهج الإمام موسى ‏الصدر أعاده الله بخير، لقادتنا الشهداء، للسيد عباس، ‏للشيخ راغب، للحاج عماد، للحاج قاسم، ‏لأبو مهدي المهندس، لكل القادة الشهداء في مياديننا وساحاتنا، ‏ونقول لهم ونقول للحسين ‏في هذا الزمان بكل ما يُمثّله الحسين من قضية، من موقف، من نصرة للحق، من ‏دفاع عن ‏المظلوم، من رفض للباطل، من إباء للضيم، من رفض للذل، نقول له اليوم في ختام مسيرتنا ‌‏العاشورائية، نقول له لن نتركك يا حسين، ما تركناك يا حسين، أنت تعلم وكل العالم يعلم ودليلنا ‏شهداؤنا، ‏أباء وأمهات وزوجات وأطفال شهدائنا، دليلنا جراح جرحانا، بيوتنا المهدمة، أهلنا ‏الصابرون، مُقاتلون ‏الشجعان الأبطال البواسل عند الحدود، نقول لك يا أبا عبد الله في كل ما ‏تُمثّل اليوم، يا أبا عبد الله لو أنّا نعلم ‏أنّا نُقتل ثم نُحرق ثم نُذرى في الهواء، ثم نُحيا ثم نُقتل ثم ‏نُحرق ثم نُنشر في الهواء، ثم نُحيا ثم نُقتل، يُفعل ‏بنا ذلك ألف مرة ما تركتك يا حسين. ‏
للحسين الذي يحضر اليوم في كل جبهات صراع الحق مع الباطل، قيمه، موقفه، دين جدّه، أمة ‏جدّه، في ‏غزة، في الضفة، في فلسطين، في اليمن، في العراق، في لبنان، في جبهة جنوب ‏لبنان، في كل الجبهات ‏وفي كل الساحات وفي كل الميادين، نقول له ما تركتك يا حسين. ‏
للحسين الذي نادى يوم العاشر من المحرم سنة 61 للهجرة ودعا من هم في أصلاب الرجال وفي ‏أرحام ‏النساء، دعاهم لنصرة الإسلام ونصرة المظلومين ونصرة الأمة ونصرة المستضعفين ‏والمعذبين وقال لهم ‏منذ ذلك اليوم الذي يتردّد صدى ندائه في الآذان والعقول والقلوب ‏والأرواح والأنفس إلى يوم القيامة، هل ‏من ناصر ينصرني؟ هل من معين يُعينني؟ ‏
دائمًا وأبدًا لبيك يا حسين، السلام عليك يا سيدي ومولاي يا أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلّت ‏بفنائك، ‏عليكم منّي جميعًا سلام الله أبدًا ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله آخر العهد ‏مني لزيارتكم، السلام ‏على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب ‏الحسين، وعظّم الله أجوركم وشكر ‏الله سعيكم وتقبّل الله منكم وبيّض الله وجوهكم في الدنيا ‏وفي الآخرة إن شاء الله وحشركم الله مع جد الحسين ‏وأبي الحسين وأم الحسين وأهل بيت ‏الحسين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين والسلام عليكم ورحمة الله ‏وبركاته.‏

الناشر

1bolbol 2bolbol
1bolbol 2bolbol

shadow

أخبار ذات صلة